خواطر دعوية

كتبهافهد سلطان ، في 11 يونيو 2008 الساعة: 15:31 م

بسم الله الرحمن الرحيم

خواطر دعوية

لاشك في أن واقعنا المعاصر بحاجه إلى دعاه مؤهلين تأهيلاً تربوياً وعلمياً على مستوى عالٍ من الدقة والإتقان في الأداء والأسلوب.فكما نجد اليوم كثيراً من المؤسسات تسعى بين الحين والأخر لتأهيل موظفيها والارتقاء بهم بل وابتعاثهم الى الخارج وتنفق عليهم عشرات الآلاف  بما يعود بالنفع  للمؤسسة ولهم. أفلا يكون ميدان الدعوة إلى الله أولى بذلك!! أيعقل أن يكون ميدان الدعوة باباً مفتوحاً لكل من هب ودب من غير فهم ولا وعي لما يدعو له بل من غير تأهيل تربوي مناسب يؤدي إلى نتائج أفضل وأحسن وهو ما يرى اليوم واقعاً وظاهراً للعيان ؟ لنطرح بعض الاستفسارات ونحاول الإجابة عنها وبصدق لنعرف أين تقف الدعوة اليوم ! اليس من المشاهد اليوم أن ميدان الدعوة قد دخل فيه من يحسن ومن لا يحسن؟ اليس من المشاهد اليوم أن كثير من الأخطاء الصقت بالدعوة وهي في حقيقة الأمر أخطاء دعاه  ؟ اليس من الضروري اليوم أن تقوم جهات متعددة لهذه المهمة على نطاق واسع بين الناس .؟ إذا اعتقدنا ذلك نكون قد اعترفنا بهذه المشكلة المتجذرة واعترفنا بوجود خلل كبير نتج عن هذه الفوضى التي ترى وبكل أسف في ميدان حساس ومهم ؟ هل ما تقوم به بعض الجامعات والمعاهد والمؤسسات مشكورةً على ذلك من تأهيل لبعض الدعاة كافٍ لسد هذا الفراغ الكبير والذي يحتاج الى جهود كبيرة اكثر من ذلك بكثير إن مجرد وقوفنا على هذه المعطيات يوصلنا الى أن هناك حاجة ماسه للتأهيل التربوي والعلمي في حقل الدعوة إلي الله .

لابد من الاعتراف بأهمية التأهيل التربوي والعلمي كشرط أساسي في نجاح الدعوة المعاصرة والوصول بها إلي المستوى المطلوب وحتى نصل إلى ذلك لا بد.

1- الفهم والإدراك بحيث يكون الداعية على وعي متكامل لما يدعو إليه وأن يدرك طبيعة هذه الدعوة وأساليبها المتبعة وأن يكون على دراية تامة لكثير من الأحكام الشرعية والفقهية التي يحتاجها في الطريق فلا يقع في خطأ شرعي يجهل حكمه ويعود بالضرر على الناس و الدعوة كما هو حال الكثير اليوم .وهذا لا يتأتى إلا في ظل تأهيل تربوي راقٍ بحيث يكون لديه القدرة على إيصال المفاهيم السليمة إلى المتلقي بشكل مناسب ومتكامل .

2- أن يتلقي الداعية توعيه متكاملة في الواقع الذي يعيشه وأن يكون لدية القدرة على التفريق بين الزمن الماضي والحاضر وكيفية الاستفادة من الماضي وإنزاله على الحاضر بأسلوب علمي ومناسب جاعلاً في حسابه البعد الزمني والمكاني.

3- الاستفادة من كل الوسائل المتاحة والممكنة والمشاركة في كل ما من شأنه أن يخدم الدعوة في أي ميدان ومكان بحيث يكون الداعية على تأهيل عالٍ في استخدام كل الوسائل المتاحة والممكنة لخدمة دعوته والارتقاء بها.

4- أن يشمل التأهيل الأشخاص العاملين في الميدان الدعوي على امتداد  الساحة الدعوية كلاً في مجاله وتخصصه وحسب طاقته وقدرته .

5-        أن يزود الدعاة بفهم كافٍ في التعامل مع  العادات والتقاليد والأعراف المتبعة وأين يقف الشرع منها وطرق التعامل معها بالطريقة والأسلوب المناسب .

6- زيادة الارتقاء إيمانيا وتربوياً وعلمياً وفكرياً بحيث يكون ملماً بعصره مستفيدا من قدراته ليصل الى مستوى التحدي الذي سيواجهه في الميدان عنده المناعة الكافية التي تحميه من الذوبان حتى لا يقع فيما وقع فيه الكثير .

7- أن يقوم بهذا التأهيل أهل الخبرة من أهل العلم والذين لهم سبق دعوي على الساحة الدعوية والتربوية بحيث يوصلون خلاصة ما عرفوه وعاشروه خلال عملهم كدعاة الى الله ويوضحون كثير من الأساليب والتجارب الناجحة التي رافقت حياتهم الدعوية ليتم الاستفادة منها والعمل بها ولنبدأ من حيث انتهوا وهكذا..! .


8-  زيادة الوعي لدى الداعية بحقيقة الإتباع وخطر الابتداع في الدين شئ مهم فكم خسرنا اليوم في ميادين الدعوة بسبب الابتداع وضياع الإتباع كم وقعت من أخطاء فادحة أخرتنا تارة وعوقتنا تارة اخرى كان السبب الفهم القاصر للإتباع وبسبب الابتداع الغير مشروع والمصطدم مع نصوص الشرع نتج عن ذلك تضليل المسلمين وتعبيدهم على باطل كما هو مشاهد  في كثير من الأقطار والبقاع الإسلامية وصعب اليوم إرجاعهم الى الصواب في كثير من الأحيان إلا بمشقة كبيرة يعرفها من واجه مثل هذه القضية المهمة .

- كيف نرتقي بخطابنا الدعوي .

  هذا السؤل طرح اكثر من مرة والإجابة عنه تحتاج إلى تفصيل وتوضيح وكما لا يخفي أن الغالب من الدعاة يتطلع إلى خطاب إسلامي يتناسب مع العصر الذي نعيشه.والارتقاء يعني ضم مواد واسس وأساليب وطرق جديدة عصرية مناسبة وضمها إلى الأساليب المتبعة المعتادة أو بمعنى أدق الاستفادة من كل الإمكانات والوسائل العصرية المتاحة ومنها:- 

1-  التجديد في الوسائل والإمكانات فلا نبقى على الطريقة التقليدية مكتفين بها فقط في حين غيرنا عمل بكل الوسائل المتطورة والحديثة ليوصل باطلة وضلاله وفكره الى الناس.

2-  الإطلاع الكامل للتراث الإسلامي والاستفادة منه بما يناسب المرحلة بحيث لا تكون دعوتنا منفصلة عن تراثنا العظيم والذي فيه المنهل الصافي الموصل الى الهداية الحقة الموصلة الى رضاء الله سبحانه وتعالى.

3-  البعد عن الجمود والتقوقع على حالة معينة أو اسلوب واحد فما كان بالأمس غير ما كان اليوم وما عُمل لزمانٍ سابق قد لا يناسب في بعض الأحيان واقعاً في زماننا اليوم  .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج